المنتدى الرسمى لشمامسة كنيسة رئيس الملائكة الجليل سوريال والشهيد العظيم مارمينا بالعمرانيه
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 [b]القس سركيس مؤلف قطعة أربصالين [/b]

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سامى مترى
أمين الخدمه


عدد الرسائل : 56
تاريخ التسجيل : 07/10/2007

مُساهمةموضوع: [b]القس سركيس مؤلف قطعة أربصالين [/b]   الجمعة ديسمبر 28, 2007 1:42 am

القس سركيس مؤلف قطعة أربصالين

المقدمة:
تَندُر الدراسات والأبحاث التي تتعرض لتاريخ طقوس الكنيسة القبطية، أو لأحوالها في القرن الخامس عشر الميلادي أو فترة حكم دولة المماليك اﻠﭼراكسة (أي دولة المماليك البرجية ) والتي دامت حوالي 134 سنة ( 748-923 هـ) (1382-1517م)، وذلك إما لقلة المصادر والمراجع التاريخية ، أو لظن البعض أن روح الإبداع والإلهام عند الأقباط قد توقفت وقتئذٍ، خصوصاً بعد انتهاء العصر الذهبي للإنتاج الأدبي عند القبط أي الفترة ما بين القرن الـ 12 حتى الـ 14 كما يسميها علماء الغرب .
ولكن الدارس المدقق للتاريخ يستطيع أن يثبت غير ذلك، وربما العكس تماماً. ولاسيما أن روح الإضافة والإبداع عند الأقباط كانت ولا تزال تتجدد حتى الآن يوماً بعد يوم، تتجدد حتى في أحلك الظروف وأصعب الأوقات. حيث تعوّد الإنسان القبطي الأصيل أن يخرج من التجارب بقوة أعظم، محوِّلاً الضيقات إلي صلاة والاضطهادات إلي طلبة وشكر. وهذا ما تكشفه لنا عشرات الحواشي والأخبار التاريخية التي لا تزال حبيسة كنوزنا المخطوطة سواء بمصر أو بالخارج.
ومن خلال هذه الحواشي نستطيع إعادة كتابة بعض الفترات الهامة من تاريخ كنيستنا القبطية المجيدة، وفي هذا المقال أستعرض حياة شخص برز في هذه الفترة الحرجة والحساسة من تاريخ الكنيسة (أي فترة حكم المماليك)، وهو القس سركيس، الذي أثّر إيجابياً في حياة الكنيسة يومئذ ودفع المسيرة التاريخية للإمنوغرافية القبطية، وهذا ما سوف نأتي عليه بالشرح من خلال هذا المقال آملاً أن أضيف شيئاً جديداً من خلاله وأن يجد القارئ الكريم فيه منفعةً.

1. اسمه: ورد اسمه بعدة صور في المخطوطات، وهي كما يلي:
- "الشماس المكرم الشيخ فخر الدولة صركيس"
- أو "النشو الصالح الشماس فخر الدولة سركيس بن العبد الخاطي ارميا بن القمص صَدقه خدام بيعة الشهداء الكرام ابو قير ويوحنا اخيه ببابلون مصر" .
- أو كما ورد في مكان آخر "الشماس المكرم شركيس" .

2. زمن حياته ونشاطه:
رأى البعض أنه كان من رجالات القرن الرابع عشر أو بين القرنين الـ 17-18، وأنه كان من أصل يوناني، وذلك لكونه وضع بعض الإبصاليات الرومي. ولكن من خلال دراسة العديد من حواشي المخطوطات نعرف أنه عاش ومات في غضون القرن الخامس عشر الميلادي، وأنه من أصل قبطي صِرف، ولكنه كان مُلم بالكثير من قِطَع الصلوات اليونانية وتأثر بها في كتابة إبصالياته، ولم يكن قوياً في قواعد الصرف والنحو الخاصة باللغة اليونانية كما هو واضح من ضعف أسلوبه فيها كما سوف نأتي بالشرح.
قام بزيارة لدير القديس الأنبا أنطونيوس بالصحراء الشرقية حوالي سنة 1444م، وهي نفس سنة بداية علاقة القمص إرميا بالقدس ، ولا يُخفى على القارئ اللبيب مدى علاقة دير القديس الأنبا أنطونيوس بالصحراء الشرقية بالكرسي الأورشليمي منذ تأسيس هذا الكرسي سنة 1235م ولايزال . هذا وقد سُجل خبر هذه الزيارة على الحائط البحري بكنيسة الأنبا أنطونيوس الأثرية بالدير . ولعل هذه السنة كانت سنة بداية سُكناه بالقدس حيث التأثير الثقافي اليوناني هو السائد هناك، ومن هنا بدأ نشاطه كواضع لبعض الإبصاليات.

3. أعماله:
- إبصالية أولها "أربصالين..." تقال للثلاثة فتية القديسين، والتي كانت تُقال على الهوس الثالث في شهر كيهك فقط، ثم أصبحت تُرتل على مدار السنة كلها، وبدايات أرباعها مرتبة على الحروف الأبجدية اليونانية من a إلى w .
- قِطَع التفسير الرومي التي تُقال على ثيؤطوكية السبت في شهر كيهك والتي تبدأ بـ "سين ذوكصا..."، وهي مرتبة بحيث يكون أول كل قِطْعَة من القِطَع التسع تبدأ بحرف من حروف اسم مؤلفها بالترتيب . وهي قِطَع بها الكثير من الأخطاء اللغوية وتصريف الأفعال والصفات، وقد تدارك ذلك إقلاديوس بك لبيب عندما طبع هذه القِطَع ضمن الإبصلمودية الكيهكية واستعان بكلاً من الراهب القمص ميخائيل المقاري والأب اسطفانوس المترجم الأول ببطريركية الروم الأرثوذكس بمصر لتصحيحها . مما يدل على ضعف المعلم سركيس في قواعد اللغة اليونانية .
ومن الطريف أن إقلاديوس بك لبيب ينسبها (للمعلم سركيس) وليس (للقس سركيس)، فلعل هذا يعني أنه وضعها قبل رسامته قساً ؟، وهذا على عكس إبصالية الثلاثة فتية التي تُنسب للقس سركيس .

4. سبب ترتيب هذه الإبصاليات:
قد يتساءل البعض عن سبب كتابة أو إضافة هذا الكم من الإبصاليات أو التفاسير في ذلك الوقت بالذات، ألم يكن الكم الموجود وقتها كافياً ؟ وللرد على مثل هذا التساؤل لابد من استعراض كافة الآراء لمحاولة إيجاد إجابة مُقنعة.
يرى البعض أن مُعظم الإبصاليات (الرومية والقبطية) والمدائح (العربية) الكيهكية قد وُضعت لتعزية وتشديد الشعب في الإضطهادات التي أصابتهم ، وسد الفراغ الوقتي الطويل الذي أصاب الشعب بسبب السياسة القمعية التي فرضتها الدول المتعاقبة منذ دولة المماليك البحرية (كما سبق وأشرنا). وأنا شخصياً من أنصار هذا الرأي.
بينما يُعْزي البعض الآخر أن سبب كتابة هذه الإبصاليات ( ذات الكلمات الرومية مع القبطية) على سبيل الفكاهة والفرجة .

5. رسامته قساً ونياحته:
رُسم قساً علي البيع القبطية بالقدس بيد البابا يؤانس الثالث عشر (الـ94) ( 1200 – 1240 ش) (1484 – 1524 م) ، ولكن غير معلوم لدينا الآن تاريخ الرسامة بالتحديد، أما تاريخ نياحته فمعلوم لدينا: حيث تنيح في فصح سنة 1208 ش ، وإذا عرفنا تاريخ رسامة البابا المذكور (15 أمشير1200 ش= 10فبراير 1484)، وتاريخ عيد القيامة في سنة 1208 ش (20 برمودة)، نستطيع أن نحدد تقريباً فترة خدمته الكهنوتية، فهي كانت فترة قصيرة (1200-1208 ش= 1484-1492 م).
كذلك لدينا شهادة أخري تؤكد هذا الكلام (زمن نياحته)، وهي جاءت عند ذكر تاريخ انتهاء نسخ إحدى المخطوطات .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
[b]القس سركيس مؤلف قطعة أربصالين [/b]
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شمامسة الملاك سوريال ومارمينا :: منتدى الكتب-
انتقل الى: